تعتبر الأمانة العامة الأوقاف في الكويت قديمة قدم الكويت نفسها وهي أحد مظاهر الهوية الإسلامية للمجتمع الكويتي وتقوم الأمانة بسلسلة كبيرة من الأعمال الخيرية ومنها على سبيل المثال الوقف على المساجد وتعميرها ووقف يصرف ريعه لفطور الصائمين وهناك أيضا الوقف على مدرسة لتحفيظ القرآن:
الوقف على ما يعمل الحي للميت وهنالك أوقاف خاصة على تغسيل الموتى وتجهيزهم ودفنهم وهناك العديد من الأدوار والمشاهد الإنسانية التي تقوم بها الأمانة
من هنا كان الحوار ضروريا مع الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف النشط الدكتور أحمد عبد الغفار الشريف الذي كشف لنا في حوار مع «النهار» لم يقتصر دور الأمانة عند هذا الحد من الاختصاصات فهناك حرص شديد في الشهر الفضيل على جذب أوقاف جديدة يخصص ريعها للخيرات والمصارف العامة أو مصارف محددة يعود في النهاية بالنفع والفائدة على المجتمع الكويتي.
ولفت ان الأمانة العامة للأوقاف شكلت فريقاً من قوتها ليتولى عملية استقبال الواقفين وتحصيل أوقاف وتبرعات أهل الخير من المحسنين، مبينا بأن الأمانة لديها الكثير من المصارف الوقفية والتي يمكن للواقفين اختيار ما يرغبون الايقاف عليه وهي رعاية طالب العلم والمبدعين وعموم الخيرات وعموم المساجد والافراد والصدقات والاطعام وتسبيل المياه والكسوة ورعاية القرآن الكريم ورعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة والتنمية المجتمعية والرعاية الصحية والتعاون الاسلامي وكفالة اليتيم والدعوة والاغاثة والحج والعمرة.
وأوضح أن الأمانة العامة للأوقاف تخضع لرقابة وضوابط وتدقيق شرعي واداري ومالي إلى جانب المحافظة على الأصول الوقفية واستثمارها وتنميتها وفق سياسات مأمونة.
المزيد من التفاصيل فى السياق التالي:
مساعدات رمضانية
ما أهم الخطط والمساهمات الخيرية والأنشطة التي تقومون بها في هذا الشهر الفضيل؟
نعم، هذا الشهر الفضيل وكما تعلمون كل الجهات الخيرية وأصحاب الأيادي البيضاء من أهل الخير يتسابقون لتقديم يد العون لاخوانهم المحتاجين ونحن في الامانة العامة للاوقاف لنا ولله الحمد مساهمات في ولائم أفطار الصائم بالتعاون مع ادارة مسجد الدولة الكبير وقدمت الامانة مساهمة بمبلغ 32 الف دينار لافطار الصائمين كذلك للجنة التعريف بالاسلام التابعة لجمعية النجاة الخيرية ولجنة ساعد أخاك المسلم التابعة للهيئة الخيرية العالمية الاسلامية مبلغ 4 آلاف، كما أننا في الأمانة العامة للأوقاف نحرص في شهر رمضان على جذب أوقاف جديدة يخصص ريعها للخيرات والمصارف العامة او مصارف محددة يعود في النهاية بالنفع والفائدة على المجتمع الكويتي فإن الامانة وكعادتها السنوية في هذا الشهر الفضيل شكلت فريق التحصيل لديها والذي يتولى عملية استقبال الواقفين وتحصيل أوقاف وتبرعات أهل الخير من المحسنين علما بأن الامانة العامة للاوقاف لديها الكثير من المصارف الوقفية التي يمكن للواقفين اختيار ما يرغبون الايقاف عليه وهي رعاية طالب العلم والمبدعين وعموم الخيرات وعموم المساجد والافراد والصدقات والاطعام وتسبيل المياه والكسوة ورعاية القرآن الكريم ورعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة والتنمية المجتمعية والرعاية الصحية والتعاون الاسلامي وكفالة اليتيم والدعوة والاغاثة والحج والعمرة.
ما طبيعة عمل الأمانة العامة للأوقاف وما أهم الامور الأساسية لها؟
تعمل الأمانة العامة للأوقاف في الكويت وفق المرسوم الأميري رقم 257 لسنة 1993م، الذي نص على أنه «تختص الأمانة العامة للأوقاف بالدعوة للوقف والقيام بكل ما يتعلق بشئونه، بما في ذلك إدارة أمواله واستثمارها وصرف ريعها في حدود شروط الواقف وبما يحقق المقاصد الشرعية للوقف وتنمية المجتمع حضاريا وثقافيا واجتماعيا لتخفيف العبء عن المحتاجين في المجتمع». من هنا نجد أن طبيعة عمل الأمانة العامة للأوقاف تركز على أمور أساسية عدة هي: الدعوة إلى سنة الوقف النبوية الشريفة والتعريف بها وبأهميتها في المجتمع، والاضطلاع بالوقف ومتطلباته، بما في ذلك إدارة الأموال الموقوفة ورعايتها والمحافظة عليها وتنميتها من خلال الوسائل الاستثمارية والاقتصادية الشرعية، ثم الصرف من ريع الأوقاف على المصارف الشرعية التي تحقق النماء للمجتمع وسد احتياجاته وبما يتوافق ومقاصد الواقفين وشروطهم.
ما أوجه السياسات العامة للأمانة العامة للأوقاف؟
أولا جميع اعمال الامانة العامة للاوقاف تخضع لرقابة وضوابط وتدقيق شرعي واداري ومالي إلى جانب المحافظة على الأصول الوقفية واستثمارها وتنميتها وفق سياسات مأمونة المخاطر تحقيقا لعوائد استثمارية متنامية مع الالتزام بتنمية الدور الاهلي للوقف فكرا وممارسة والالتزام باستمرارية العمل المؤسسي للامانة وبمهنية ادائها. كما تعمل الأمانة على كل ما يخدم تنمية المجتمع وتوجيه جهودنا إليه وفق الأولويات والالتزام بكفاءة الانفاق من الريع على المصروفات العمومية والادارية إلى جانب حرصنا على تبادل الخبرات والممارسات المتميزة مع الاخرين والتعاون مع جهات العمل الخيري لتنسيق جهود الخير في دعم تنمية المجتمع.
لديكم استراتيجية جديدة وما أهم محاورها؟
نعم، لقد عملنا في الامانة العامة للاوقاف على اقرار استراتيجية جديدة تحوي خمسة مجالات بدأنا العمل بها هذا العام وسوف تستمر حتى عام 2013 وتنحصر في التالي:
المجال الأول: الدعوة إلى الوقف وابراز دور الامانة في تنمية المجتمع وتحقيق ذلك من خلال الاستمرار في ترسيخ الثقة بالوقف كصيغة متطورة للتنمية فكرا وممارسة والدعوة المستمرة لجذب أوقاف جديدة وفق صيغ تتناسب ومستجدات العصر وابراز دور الامانة في تنمية المجتمع وتعزيز الثقة به.
المجال الثاني: الاستثمار وتنمية الريع وذلك يتحقق من خلال الحفاظ على الأصول الوقفية والإدارة الكفؤة والفعالة للأصول الوقفية بما يحقق زيادة مطردة في عوائدها.
المجال الثالث: صرف الريع في مجالات تنمية المجتمع وهذا المحور يتعلق بانفاق صافي الريع لتحقيق شروط الواقفين وتنوع ومرونة اغراض صرف عموم الخيرات وفق متطلبات وأولويات التنمية وبما يحقق اتساع شرائح واعداد المستفيدين بالاضافة إلى اشراك الاخرين من افراد ومؤسسات في ادارة وصرف صافي الريع الوقفي.
المجال الرابع: التطوير المؤسسي والتواصل مع الواقفين والمعنيين ولتحقيق ذلك لابد من تعزيز التواصل مع المتبرعين والواقفين سواء أكانوا افرادا او مؤسسات واختيار وتأهيل تنمية العاملين وتطوير النظم واللوائح والاجراءات الشرعية والقانونية والادارية والمالية وضمان الأخذ بمعايير الجودة في ادارة اعمال الامانة وتوفير وتحديث تقنيات المعلومات المستخدمة في اعمال الامانة.
وأخيرا يأتي المحور الخامس والخاص بالتعاون الدولي في مجال الوقف والذي يتحقق من خلاله نشر ثقافة الوقف وتبادل التجارب والخبرات والتنسيق مع الدول في مشاريع مشتركة وتطوير الفكر والتطبيق المؤسسي للوقف.
أحكام شرعية
هل هناك ضوابط لاستثمار أموال الوقف؟
اننا نعمل في الامانة على استثمار اموال الوقف والمحافظة على الاصول الوقفية واستثمارها وتنميتها بما يتناسب واحكام الشريعة الاسلامية ووفق سياسات مأمونة تجعلها بمنأى عن التعرض للتقلبات الاقتصادية المحتملة وما قد يترتب عليها من آثار تضخمية، وذلك لتحقيق ايرادات مناسبة يتم الصرف من ريعها على المشروعات الوقفية والتنموية وفقا للمقاصد الشرعية وشروط الواقفين، ويتحقق ذلك من خلال رعاية أموال الوقف بمختلف صورها وأنواعها بما هو أصلح وأنفع ماليا واجتماعيا والبحث في دائرة الاستثمارات المطابقة للاصول الشرعية من خلال افضل الفرص المتاحة لاستثمار تلك الأموال بالأسلوب المناسب الذي يحقق أعلى عائد مجز ومراعاة النواحي الفنية وتجنب المخاطر العالية في مجالات الاستثمار غير المأمونة، وهذا ما تقوم به الامانة العامة للاوقاف وفق معطيات وسياسات الشركات الاستثمارية المطروحة وتحليل القطاعات الاقتصادية المختلفة وذلك لتمكين الامانة العامة للاوقاف كمؤسسة وقفية من تحقيق الاهداف الحضارية للوقف في دعم خطط التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي لصالح الافراد بمختلف شرائحهم في المجتمع، ومن اجل ذلك يوجد في الامانة قطاع متخصص في الاستثمار ويدار بأسلوب فني.
ما الضوابط التي تتبعها الامانة في الانفاق من الاموال الوقفية وما مصادرها؟
الامانة العامة للاوقاف تعمل على تكوين الموارد المالية للمشروع الوقفي وفق آلية مدروسة وشروط الواقفين وذلك عبر عدة أوعية منها ما يخصص سنويا من ريع الاوقاف والانشطة والخدمات التي يقدمها وريع الأوقاف الخيرية التي يحدد الواقفون اغراضا لها تدخل ضمن اهداف ومجالات عمل المشروع الوقفي والوصايا والاثلاث بالاضافة إلى الهبات والتبرعات التي يتقبلها المشروع وفقا للضوابط الشرعية وسياسات الامانة العامة للاوقاف المتبعة في هذا الشأن.
النظارة المشتركة هل هناك متابعة من الواقفين أو ورثتهم على مشاريع الامانة الخاصة بهم او بوقفهم؟
نعم هناك متابعة على الوقف حيث يحرص الكثير من الواقفين على متابعة أوقافهم واستثمارات الامانة لها ومجالات الصرف من الريع وللعلم فان هذا العمل حق أصيل لهم وواجب على الامانة العامة للاوقاف باعتبار ان الواقف كلف الامانة بمهمة النظارة على وقفه.
وأنوه هنا إلى وجود ما يسمى بنظام «النظارة المشتركة» وذلك حسب رغبة الواقف والذي يعني قيام الواقف او من يعينه بمشاركة الامانة بالنظارة على الوقف وادارته وفي هذه الحالة يكون الواقف ساهم فعليا في متابعة الوقف بنفسه او من خلال من عينه ناظرا مشتركا وذلك ينطبق على المشتركين الاحياء، اما بالنسبة للواقفين المتوفين رحمهم الله فان الامانة تقوم بادارة الاوقاف اما منفردة او بالمشاركة مع ذرية الواقفين او ما يسمى بالنظارة المشتركة.
كيف تحافظون على الوقف وادارته سواء أكان مالا أو عقارا؟
ان الامانة العامة للاوقاف ممثلة في قطاع الاستثمار تسعى جاهدة لتحقيق الاهداف الاساسية التي خطتها لنفسها وأهمها ديمومة سنة الوقف وذلك من خلال متابعة استثمارات الامانة المالية والعقارية بصورة دورية لتحقيق أفضل عائد وذلك يتأتى من خلال العمل وفق سياسات متنوعة تترجم ما تضمنته استراتيجية الاستثمار وفق اهداف وغايات تتمثل في:
تحديد مسار رؤوس الأموال وربطها بمجالات الاستثمار ومدته وتنويع الأصول الاستثمارية وآجالها بما يتوافق وطبيعة الاموال المستثمرة والسعي لتصفية حصص الامانة في الاستثمارات المتعثرة التي تؤثر سلبيا على مؤشرات اداء المحفظة وانتقاء الفرص الاستثمارية ذات العوائد المستقرة نسبيا والحرص على الدخول في الاستثمارات ذات الصيغة الاسلامية المستجدة وتحديد سقف أعلى لمساهمة الامانة في الشركات الجديدة على المستوى المحلي والخارجي بحيث لا تزيد قيمة المساهمة عما نسبته 10 في المئة من رأس المال والحرص على المشاركة في المحافظ والصناديق الاستثمارية التي يراعى في تكوينها توفير امكانية للتسييل او التخارج منها قبل نهاية أعمارها إلى جانب توسيع فرص مشاركة المؤسسات الوقفية والبنوك الاسلامية بالخارج في نشاط الاستثمار العقاري للامانة داخل الكويت، كما ان الامانة العامة للاوقاف تسعى دائما لتحقيق الموازنة النوعية للأصول الداخلة ضمن المحفظة العقارية وفقا لحاجة السوق وعدم السماح بادخال أي أنشطة استثمارية تخالف الضوابط الشرعية او الآداب العامة او المضرة بالبيئة في عمليات التأخير.
تقارير دورية
هل توجد جهات رقابية على الأموال الوقفية وما دورها وآلياتها؟
ان الرقابة الإدارية والمالية والشرعية التي تنتهجها الأمانة العامة للأوقاف تأتي من خلال التركيز على المخاطر التي تواجه الأمانة بهدف تزويد الإدارة العليا بتقارير دورية عن مدى كفاءة وفعالية أنظمة الرقابة الداخلية وسلامة وجودة البيئة الرقابية عن طريق مراجعة جميع أنواع العمليات والإجراءات الإدارية والشرعية لكل وحدة وإدارة بالأمانة وفق أوقات زمنية محددة في خطة الإدارة المعتمدة وذلك للوقوف على مدى فعالية وإنتاجية هذه الوحدة في التخطيط والتنظيم والإدارة والمراقبة للأعمال التي سيقومون بها ومدى مطابقتها وسياسات الأمانة والإجراءات واللوائح التي من شأنها تحقيق أهداف الأمانة، أما فيما يخص آلية عمل الرقابة والتدقيق في الأمانة العامة للأوقاف فان كافة وحدات الأمانة تعمل وفق منظومة موحدة في ذلك الخصوص بما في ذلك الصناديق والمشاريع الوقفية والتي تشمل على وجه الخصوص المجالات التالية :-
اقتراح برامج الرقابة والتدقيق الداخلي بكافة أنواعها والتأكد من توافق أعمال وأنشطة الأمانة مع الأحكام الشرعية في ضوء ما تنتهي إليه اللجنة الشرعية وفحص السجلات المحاسبية وغيرها من سجلات ووثائق الأمانة وتحليل بياناتها وفقاً لاحتياجات العمل إلى جانب مراجعة أنواع العمليات والإجراءات المالية والإدارية المعمول بها في هذا المجال وطبقاً للأولويات بالإضافة إلى التأكد من فاعلية وسائل الرقابة المتخذة والمعايير المرفوعة وسلامة وتنفيذ الأعمال وذلك من خلال أساليب المناقشة ومعرفة نتائج أعمال الفحوصات.
واجمالا فان العمل في الامانة العامة للاوقاف يخضع إلى عدة جهات رقابية ومنها ادارة الرقابة والتدقيق واللجنة الشرعية بالاضافة إلى ديوان المحاسبة وديوان الخدمة المدنية ووزارة المالية إلى جانب التعاون مع احد المكاتب العالمية في التدقيق المحاسبي.
أنشطة اجتماعية
ما مساهمات الأمانة في التنمية المجتمعية من خلال الدعم الذي تقدمه صناديقكم ومشاريعكم الوقفية للعديد من الجهات؟.
إدارة الصناديق الوقفية بالأمانة العامة للأوقاف بالإضافة إلى إشرافها على توزيع المشاريع المتخصصة التابعة، تُعنى بتقديم الدعم للمشروعات التي تُقدم إليها سواء من جهات حكومية أو أهلية بعد عرضها على الجهات الرقابية بالأمانة وذلك من خلال أربعة صناديق رئيسية هي :الصندوق الوقفي للتنمية العلمية والاجتماعية والصندوق الوقفي للتنمية الصحية والصندوق الوقفي للقرآن الكريم وعلومه بالإضافة إلى الصندوق الوقفي للدعوة والإغاثة .. ويتولى الصندوق الوقفي للتنمية العلمية والاجتماعية، رفع مستوى الخدمة العلمية والثقافية والاجتماعية بما يحقق تنمية المجتمع وتوعيته، وذلك من خلال تمويل ودعم عدد من المشاريع مثل مشروع مساندة معلم الفصل بوزارة التربية، ودعم مشروع جليس الحدث بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وكذلك دعم الدورات التدريبية الخاصة بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل من خلال إدارة التوعية والإرشاد ودعم مشروع مكتبة الرواد بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، هذا على الصعيد العلمي والثقافي. أما على الصعيد الاجتماعي فيمول الصندوق مشروع من كسب يدي وهو مشروع أسري مشترك بين وزارة الشؤون الاجتماعية و الأمانة العامة للأوقاف والمتمثل في ( الصندوق الوقفي للتنمية العلمية والاجتماعية ) ويهدف المشروع إلى تدريب وتأهيل الفئات التي تحصل على مساعدات اجتماعية وذلك من خلال إكسابهم المهارات اللازمة للعمل في الميادين المختلفة . هناك مشروع اصلاح ذات البين الذي ترعاه الامانة بالتعاون مع وزارة العدل، وهو مركز يختص بحل المشكلات الأسرية لتحقيق الاصلاح بين الزوجين، ومشروع مركز الاستماع ويعنى بتوفير الاستشارات النفسية والاجتماعية والتربوية من خلال الاتصال الهاتفي ويقوم على ذلك نخبة من المختصين وهناك الكثير من المشاريع التي تقوم عليها الامانة سواء بمفردها او بالتعاون مع جهات اخرى ذات علاقة بالتنمية المجتمعية.
أيضاً هناك الصندوق الوقفي للتنمية الصحية وهو أحد الصناديق الوقفية التي أنشأتها الأمانة العامة للأوقاف من أجل مساندة أنشطة المؤسسات التي تهتم بالمجالات الصحية والبيئية للمرضى والمعاقين، وقد قدم الصندوق الدعم المالي للعديد من المشروعات والبرامج المختلفة في هذا المجال ومنها دعمه للجان التوعية الصحية ومشروع برنامج الوحدة المتنقلة للتوعية بأمراض القلب ودعم مشروع مركز الخرافي لأنشطة الأطفال المعاقين وغير ذلك من المشروعات.
أما الصندوق الوقفي للقرآن الكريم وعلومه فيتولى الاشراف على اقامة أكبر المشاريع القرآنية في دولة الكويت، وهي مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده والتي تقام برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.
وهنا تجدر الاشارة إلى ان دعم القيادة السياسية للمسيرة الوقفية الكويتية ممثلة في الامانة العامة للاوقاف ورعايتها لكل فعالياتها هو الركيزة الاساسية والدافع الأكبر لانطلاق هذه المسيرة والتي غدت رافدا ومعينا لكل التجارب الوقفية في الدول الاسلامية قاطبة. أما الصندوق الوقفي للدعوة والاغاثة- وهو بالمناسبة صندوق جديد أنشئ عام 2006- فجاء ليكمل الدور الكبير الذي تقوم به الصناديق الوقفية، من خلال اختصاصه لمجالي الدعوة والاغاثة وهما مجالان يؤكدان النزعة الخيرية في هذا البلد فإنشاء صندوق وقفي للايقاف على قضايا الدعوة والاغاثة والصرف من ريعه عليها هو دمج رائع بين الصيغة الوقفية والعمل الاغاثي بما يحقق الاستمرارية والديمومة لهذا العمل المشرق.
أما بخصوص المشاريع التي تقوم عليها الامانة العامة للاوقاف فان ادارة المشاريع تشرف على عمل عدد من المشاريع التابعة لها مثل مشروع رعاية طالب العلم، وهو مشروع يقدم الدعم للطلبة المحتاجين بهدف الارتقاء بالتحصيل العلمي. وكذلك دعم الطلبة المسلمين من غير العرب في المدارس الأجنبية، وكذلك مشروع وقف الوقت، وهو يهتم برعاية العمل التطوعي ويهدف هذا المشروع إلى الدعوة إلى العمل التطوعي وحث الافراد واعدادهم وتأهيلهم لممارسته. بالاضافة إلى مشروع مركز الكويت للتوحد وهو مشروع رائد يعبر عن الوجه الحضاري لدولة الكويت ولدور العمل الوقفي فيها في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من مرضى التوحد وتوفير البيئة التعليمية التي تساعدهم على الاندماج في المجتمع.
أدوار تنموية
هل يمكننا التعرف على مشروعات الوقف الالكترونية بالأمانة؟
نظرا للدور الرائد الذي لعبته دولة الكويت في النهوض بالوقف ودوره التنموي فقد تم تكليف الكويت ممثلة في الامانة العامة للاوقاف كدولة منسقة لملف الأوقاف في العالم الاسلامي من قبل المجلس التنفيذي لمجلس وزراء الأوقاف للدول الاسلامية المنعقد في اكتوبر 1997م في العاصمة الاندونيسية جاكرتا.، وانطلاقا من هذا الدور الذي انيط بالامانة الاضطلاع به أنشأت الأمانة مركز المعلومات ليكون متخصصا في خدمات المعلومات وعمليات دعم اتخاذ القرار لكافة الجهات المهتمة بالوقف ودوره التنموي كما انه وعندما اعتمدت الامانة العامة هيكلها التنظيمي فتم اعادة تسمية مركز المعلومات ليصبح ادارة المعلومات والتوثيق ويطلق عليها اعلاميا مكتبة علوم الوقف وتعمل على توفير وتوثيق جميع اشكال مصادر المعلومات وتلبية احتياجات المهتمين من داخل الامانة وخارجها بالاضافة إلى دعم دور الكويت كدولة منسقة للعمل الوقفي من خلال تقديم بعض المشروعات العلمية والتي تأتي على رأسها المشروعات الالكترونية الاتية: الفهرس الآلي لمكتبة علوم الوقف، الكشاف الجامع لأدبيات الأوقاف، مكنز علوم الوقف، معجم تراجم أعلام الوقف، كما أننا ننطلق لتنفيذ مشروعات مستقبلية تصب في صالح هذا الجانب الحيوي والهام في خدمة الوقف وهي مشروع اطلس الوقف وقاموس مصطلحات الوقف.
حصدت الأمانة العامة للأوقاف جوائز محلية وعالمية عن موقع الأمانة الالكتروني في جائزة الشرق الأوسط للحكومة أو الخدمات الالكترونية وكذلك مكتبة علوم الوقف، فهل من إعطاء نبذة عن تلك الجوائز؟
أولا كل ذلك جاء بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بجهود الفريق الذي عمل لسنوات عدة على جمع المعلومات والبيانات التي تتعلق بالوقف واعلامه والمؤلفات الخاصة به، وبتوفيق من الله حصلنا على جائزة التميز في العالم العربي والشرق الاوسط عن فئة العلوم والتكنولوجيا الالكترونية المفتوحة من الجائزة العالمية للمعلومات WAS وجائزة التميز العربية للمحتوى الالكتروني عن فئة الحكومة الالكترونية والمركز الأول لجائزة الكويت الالكترونية لاثراء المحتوى الالكتروني عن فئة العلوم الالكترونية.
إنجازات خيرية
هل حققتم دور الامانة في الوقف من حيث التكامل والتنسيق مع الجهات الحكومية والاهلية بما يحقق أهدافها؟
نعم وبتوفيق من الله ثم جهود القائمين على الامانة العامة للاوقاف استطاعت الامانة تحقيق أهدافها والتي وضعت ضمن ملامحها الأولى أهمية المشاركة الاجتماعية حتى تتكامل منظومة الخير والتنمية في المجتمع ونصل جميعا إلى الاهداف المرجوة وذلك يأتي من خلال مشاركة العديد من الجهات ذات العلاقة سواء الحكومية او الاهلية لتحقيق التكامل في مجال العمل الخيري والتنموي في المجتمع وتعريف الجمهور بالمنجزات الخيرية للامانة ودور المؤسسات الحكومية والاهلية في صرف الريع مع الامانة، وكما تعلمون فان العمل الوقفي متجذر في نفوس الكويتيين منذ الرعيل الأول والذين كان لهم الفضل في النواة الأولى للعمل الوقفي في الكويت وبذر البذور الخيرية التي أينعت وأتت أكلها وثمارها الوارفة في هذا الوقت، كما ان الأمانة العامة للأوقاف تسعى إلى التكامل مع الجهود الخيرية الاخرى وذلك لأنها اضافة إلى جهود الخير ولا تستهدف التضييق على الاخرين او استلاب ادوارهم وذلك يتجلى من خلال التنسيق والتعاون والشراكة الاستراتيجية بين الامانة والمؤسسات الوقفية وسائر مؤسسات الدولة وتنظيماتها المجتمعية.
المصدر: النهار، الجمعة 25/9/2009