اختتم مشروع وقف الوقت لرعاية العمل التطوعي في
الامانة العامة للاوقاف الدورة التدريبية الاولى للموسم التدريبي الاقليمي الاول لتأهيل المتطوعين في العاصمة اليمنية صنعاء بين 4 - 8 يوليو الجاري تحت عنوان «نحو عمل تطوعي متميز ومساهمة فاعلة في تنمية المجتمعات» بالتعاون مع مؤسسة اليتيم التنموية - صنعاء.
وقال مدير مشروع وقف الوقت لرعاية العمل التطوعي ب
الامانة العامة للاوقاف المشرف على تنفيذ البرنامج التدريبي الاقليمي الاول للمشروع خالد بشارة ان البرنامج التأهيلي الاقليمي يتم تنفيذه تحت اشراف
الامانة العامة للاوقاف وبالتعاون المشترك مع عدد من مؤسسات العمل التطوعي والمجتمع المدني في دول يتم اختيارها بعناية لتمثيل اقاليم مختلفة في العالمين العربي والاسلامي اضافة الى دول اخرى تتواجد فيها جاليات مسلمة في اوروبا وافريقيا ودول شرق آسيا تتميز بتجارب تطوعية فاعلة وعمل خيري متميز وتتواجد فيها قوى بشرية تطوعية قد تحتاج الى تأهيل وتدريب بشكل او بآخر لتؤدي برامجها التطوعية وانشطتها في خدمة الشرائح المجتمعية الضعيفة والمحتاجة وتسعى الى المساهمة الحثيثة في جهود التنمية المجتمعية المستدامة.
واضاف بشارة ان من ضمن اهداف البرنامج التدريبي الاقليمي اطلاع المشاركين فيه على التجارب التطوعية والخيرية للدول المضيفة وتبادل التجارب والتنسيق المشترك لعمل تطوعي مستقبلي يهدف لخدمة المجتمعات وسد احتياجات الافراد.
كما ان من اهداف الدورات التدريبية لتأهيل المتطوعين خارج دولة الكويت نشر ثقافة العمل التطوعي والدعوة له واستقطاب شريحة الشباب في تلك المجتمعات للاقدام على العمل التطوعي بمختلف المجالات ودعم آليات التشغيل لدى المؤسسات العاملة فيها بقوى بشرية تطوعية مؤهلة ومدربة على أسس علمية وعملية مدروسة وموجهة لهذا الغرض، ما يعكس وبشكل بارز التعريف بدور الوقف وانشطة
الامانة العامة للاوقاف في دعم جهود العمل التطوعي والمساهمة الفاعلة في جهود تنمية المجتمعات وسد احتياجاتها الضرورية من جهة، والتعريف بالوجه المشرق لمدى اهتمام المجتمع الكويتي بالعطاء الخيري ومساهمته في ذلك ليس فقط داخل الكويت ولكن ايضا في الخارج من جهة اخرى.
وأكد بشارة ان المشاركين في الدورة تعددت مشاربهم العملية في مجالات العمل التطوعي وتميزوا بثقافة تطوعية تراكمية مكملة لبعضهم البعض حيث حضر 25 مشاركا ومشاركة من اليمن و10 مشاركين ومشاركات من دول مجلس التعاون الخليجي والكويت حيث تمازجت التجارب والقدرات وساهمت بشكل فاعل في انجاح الدورة واغناء مادتها العلمية التدريبية وخاصة من خلال مداخلات المشاركين فيما يخص جهود العمل التطوعي وآليات تطورها وعرض تجارب تطوعية للمشاركين في الدورة، اضافة الى زيارات ميدانية عملية للاطلاع على نماذج تطوعية متميزة في المجتمع اليمني موجهة لخدمة الشرائح الاجتماعية الضعيفة والمهمشة كالطفولة والاعاقة والايتام والفقراء وغيرهم.
واوضح ان ما ميز الدورة من الجانب الاداري والتنظيمي وساهم في نجاحها بشكل كبير هو مستوى التنظيم والاعداد من قبل الجهة المضيفة (مؤسسة اليتيم التنموية في صنعاء) والاهتمام الرسمي والمجتمعي عالي المستوى لعقد هذه الدورة والذي تمثل في اهتمام وسائل الاعلام اليمنية المختلفة بهذا النشاط وبرنامج الزيارات الميدانية المكثف والذي أُعد سلفا للمشاركين بالدورة والمستوى الثقافي والعملي والتمثيلي للجهات المشاركة من مؤسسات المجتمع المدني من داخل وخارج الجمهورية اليمنية، اضافة الى اهتمام بعض الدوائر العملية والاهلية الرسمية ذات الاهتمام المشترك بهذا النشاط، حيث اقيم حفل افتتاح الدورة برعاية رسمية وحضور وزير
الاوقاف والارشاد اليمني القاضي حمود عبدالحميد الهتار وعدد من اعضاء مجلس النواب اليمني ومجلس الشورى وبعض أساتذة الجامعات في صنعاء وشيوخ القبائل والمهتمين بشؤون الدعوة الإسلامية والعمل الخيري والتطوعي والثقافي في المجتمع اليمني.
وأشار إلى ان وزير
الأوقاف والارشاد اليمني القاضي حمود الهتار ألقى كلمة افتتاح الدورة التدريبية حيث أكد أهمية هذا النشاط التنموي لخدمة المجتمعات والأفراد وأوضح الدور المتميز الذي تقوم به الكويت بشكل عام في دعم جهود التنمية المستدامة في المجتمعات العربية والإسلامية وهو الشأن الذي اختطته الكويت حكومة وشعبا منذ القدم، وأثنى على دعم الكويت المستمر لاحتياجات التنمية في اليمن بشكل خاص.
كما أكد القاضي الهتار على دور الوقف التنموي وهو النظام الاجتماعي التكافلي في ديننا الحنيف والذي سبق الكثير من التشريعات الدولية في رعاية المجتمعات والشرائح الضعيفة والمحتاجة لديها وأنهض مجالات العمل الاجتماعي التنموي في المجتمعات الإسلامية المختلفة على مر العصور. وأفرد القاضي حمود الهتار بالثناء والاعجاب بالتجربة الوقفية الكويتية وجهود
الأمانة العامة للأوقاف الرائدة في نظرتها للوقف وتبنيها ملف
الأوقاف في العالم الاسلامي وهو ما يؤكد أهمية الأمر للعمل الاجتماعي التنموي وريادة
الأمانة العامة للأوقاف في خلق أنشطة وبرامج تنموية خيرية وتطوعية غير معهودة تهدف من ورائها خدمة الأفراد ذوي الاحتياج والمساهمة الفاعلة في جهود تنمية المجتمعات.
واختتم وزير
الأوقاف والارشاد اليمني كلمته بالتأكيد على أهمية هذا النشاط التدريبي وما سينتج عنه مستقبلا من دعم جهود العمل التطوعي والخيري والنهوض به في المجتمعات العربية والاسلامية، داعياً إلى تكرار هذا النشاط واستمراره ليس في اليمن وحسب وإنما في المجتمعات الأخرى ذات الاحتياج لمثل هذا النشاط الرائد والفاعل اجتماعيا وتنمويا، وشكر في الختام كلا من حكومة الكويت والجمهورية اليمنية على اقامة هذا النشاط في صنعاء، وحض الجميع على الاستفادة القصوى من مخرجاته والتوصيات التي ستصدر عن ذلك، ووجه القاضي شكره العميق
للأمانة العامة للأوقاف على هذا المجهود الطيب وامتنانه لوزير
الأوقاف والشؤون الإسلامية ورئيس مجلس شؤون
الأوقاف في الكويت المستشار راشد الحماد على تبنيه هذا النشاط والدفع به لأرض الواقع ودعا بالأجر والمثوبة لكل من ساهم في تنفيذ هذا النشاط.
وفي السياق نفسه، أضاف بشارة ان مشروع وقف الوقت سيستمر في تقديم هذا النشاط وتطويره ليخدم أكبر شريحة ممكنة من العاملين في مجالات العمل التطوعي ونشر ثقافة التطوع بالمجتمعات المختلفة حتى تتحقق جميع الأهداف التنموية التي اختطها المشروع لهذا النشاط، داعياً قطاعات العمل التطوعي والخيري في المجتمع الكويتي للمساهمة في انجاح هذا النشاط والمشاركة الفاعلة فيه من خلال عرض تجاربها التطوعية الخيرية التنموية المتميزة وتعريف المجتمعات الأخرى بهذه التجارب والوجه المشرق لجهود العمل الأهلي الكويتي في شتى المجالات والاستفادة من تجارب الآخرين في الشأن نفسه.
وأشاد بشارة بالدعم اللامحدود الذي تلقاه هذا النشاط من الأمين العام
للأمانة العامة للأوقاف الدكتور محمد عبدالغفار الشريف لإيمانه العميق بأهمية هذا النشاط ودوره التنموي المتميز، وكذلك للجهود المتميزة للرئيس التنفيذي لمشروع وقف الوقت في تنفيذ هذا النشاط