كتب صفوت أبو بكر: أكدت نائب الأمين العام للإدارة والخدمات المساندة للأمانة العامة للأوقاف ورئيس فريق العمل الذي قام بانجاز مشروع مكتبة علوم الوقف الإلكترونية إيمان الحميدان أن حصول الأمانة العامة للأوقاف على جوائز محلية وعربية وعالمية لعام 2009 والتي فاز بها موقع مكتبة علوم الوقف الإلكترونية جاء ثمرة لجهد وعمل دؤوب من فريق عمل تخطى الحدود المحلية في جمع وتدقيق المعلومات والبيانات.
وأضافت الحميدان في حوارها مع »الوطن«: ان الفريق عمل لسنوات عدة على حصر مصادر المعلومات والمعارف المتعلقة بالوقف في كافة جوانبه ومن مختلف الدول الإسلامية والعالمية وتحليلها وإعدادها في صورة كشافات ببليوجرافية.
وتابعت.. حصدت الأمانة والحمد الله عدة جوائز لهذا العمل المتميز، الأولى جائزة التميز في العالم العربي والشرق الأوسط عن فئة العلوم والتكنولوجيا الإلكترونية المعتمدة من الجائزة العالمية للمعلوماتية WAS وجائزة التميز العربية للمحتوى الإلكتروني عن فئة الحكومة الإلكترونية والمركز الأول لجائزة الكويت الإلكترونية لإثراء المحتوى الإلكتروني عن فئة العلوم الإلكترونية.
وأكدت الحميدان أن هذا المشروع نتاج فريق عمل استطاع بعمله هذا أن يسجل انجازا عالميا وفيما يلي تفاصيل الحوار:
..... بداية الطريق إلى العالمية
أولا أود التنويه إلى أن مكتبة الأمانة العامة للأوقاف (مكتبة علوم الوقف) هي مكتبة متخصصة تحوي أكبر مجموعة من الأدبيات الوقفية موزعة ما بين مراجع وكتب وأعمال مؤتمرات وندوات ورسائل جامعية وأشرطة صوتية ومرئية ومقالات وأبحاث.. الخ.
أما عن الجوائز فكانت البداية مع إعلان مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عن إطلاق جائزة الكويت الإلكترونية والتي تقام برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه حيث يولي سموه عنايته ودعمه لكل الانجازات الكويتية والتي بفضلها حازت الأمانة العامة للأوقاف على كل تلك الجوائز حيث تمت المشاركة بالمشروع بمبادرة من مركز نظم المعلومات وجرى التحكيم داخل دولة الكويت حسب معايير عالمية إلى أن أعلنت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عن فوز مشروع مكتبة علوم الوقف عن فئة العلوم الإلكترونية وحصوله على المركز الأول، وبذلك تأهلنا للجائزة العالمية للمعلوماتية والتي تضم العديد من دول العالم ويقوم على التحكيم فيها 34 محكما من أبرز المتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات حول العالم والذين يتم اختيارهم من هيئة الخبراء بالجائزة والتي تضم 170 خبيرا.
والحمد لله فاز المشروع ايضاً على المستوى العالمي وحصل على جائزة التميز في العالم العربي والشرق الأوسط عن فئة العلوم والتكنولوجيا الإلكترونية المعتمدة من الجائزة العالمية للمعلوماتية WAS. علما بأن عدد المتقدمين لتلك الجائزة - التي عقدت فعالياتها هذا العام في نيودلهي - 525 مشروعا من 156 دولة مشاركة.
وفيما يخص التكريم فقد تم تكريم الأمانة متمثلة في فريق العمل من قبل حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه، والذي أكد سموه على أهمية تشجيع الإبداع التكنولوجي الذي يبنى على أسس علمية وخلق بيئة تنافسية لتعزيز مكانة الكويت علمياً وتكنولوجياً، ومن قبل الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات بدولة الكويت وكرمنا في مملكة البحرين الشقيقة، كما سيتم تكريمنا عالميا في المكسيك حين الإعلان عن الموعد.
مميزات
-ما المميزات التي امتاز بها موقع مكتبة علوم الوقف لتؤهله للحصول على كل تلك الجوائز؟
- الحقيقة ما كان لهذا الانجاز أن يكون لولا توفيق الله سبحانه وتعالى والعمل بروح الفريق الواحد حيث وفقنا والحمد لله في الجمع في هذا المشروع بين البساطة في التصميم والسهولة في الاستخدام وسعة المحتوى المعلوماتي حيث تضم الصفحة بالإضافة إلى الفهرس الآلي للمكتبة العديد من المشروعات العلمية التي قامت بها إدارة المعلومات والتوثيق "مكتبة علوم الوقف".
-حققت مشاريع مكتبة علوم الوقف الإلكترونية تميزا وكانت عاملاً هاماً في حصول الموقع الإلكتروني على جوائز عدة، فما قصة هذه المشاريع؟
- جاءت فكرة هذه المشاريع الوقفية للمساهمة في تحقيق الأهداف المنوطة بدولة الكويت - ممثلة في الأمانة العامة للأوقاف - كدولة منسقة لملف العمل الوقفي بين دول العالم الإسلامي وذلك بناء على قرار مجلس وزراء الأوقاف في جاكرتا عام 1997، حيث أسند لدولة الكويت في هذا الإطار مجموعة من المشاريع التنفيذية، وقد قامت مكتبة علوم الوقف بتنفيذ مجموعة متنوعة من هذه المشاريع؛ بعضها قد تم تنفيذه بالكامل، وبعضها جار العمل به، والبعض الآخر مازال قيد الدراسة.
-حقق الفهرس الآلي لمكتبة علوم الوقف نجاحا ملموسا لدى الباحثين المتخصصين في مجال الوقف، فما هي مميزات هذا الفهرس؟
- فهرس مكتبة علوم الوقف يعد أداة البحث الدقيقة للوصول لكل احتياجات المستفيدين البحثية من مقتنيات المكتبة في مجال الوقف والمجتمع المدني والعلوم المتصلة بهما؛ وذلك من خلال مجموعة واسعة ومتنوعة من أساليب البحث وعناصر الاسترجاع، مع التركيز على عنصر البحث الموضوعي الذي يمثل النسبة الكبرى ضمن عناصر البحث والاسترجاع لدى الباحثين، وكل ذلك تم من خلال تطبيق عمليات فهرسة موضوعية متقدمة باستخدام شبكة من رؤوس الموضوعات المتخصصة في المجال الوقفي مع إحالاتها التي تضمن للمستفيد الوصول من خلال أي من المفردات؛ سواء المقننة أو غيرها، وذلك بالتكامل أيضاً مع واصفات مكنز علوم الوقف.
-هل يغطي هذا الفهرس المصادر الوقفية كافة؟ وما المعايير التي اعتمدتموها في ذلك؟
- الفهرس يغطي مجموعة واسعة من مصادر المعلومات المختلفة شكليا ولغويا بدءا بالمخطوط وانتهاء بالمصادر الإلكترونية المتاحة على شبكة الإنترنت مرورا بكافة أشكال مصادر المعلومات المقروءة والمسموعة والمرئية، وقد بني هذا الفهرس وفق عمليات تحليل دقيقة لهذه المجموعة الواسعة من مصادر المعلومات لضمان تغطية أي معالجة في الموضوع مهما كان حجمها، مما يتيح استرجاع مقاطع أدبيات لا تتعدى الصفحات أو حتى الأسطر في بعض الأحيان.
مكنز علوم الوقف
-ذكرت في معرض كلامك مكنز علوم الوقف.. ماذا يعني ذلك؟
- مكنز علوم الوقف هو ايضاً أحد مشاريع مكتبة علوم الوقف الإلكترونية وهو أداة معالجة تحليلية للمصطلحات الوقفية من خلال الربط الهرمي بين الموضوعات، أي من العام للخاص إلى الأكثر خصوصية، مما يوفر إحدى أدوات البحث الأكثر تطوراً في مجال تكثيف مصادر المعلومات حول الوقف، ويتوافر هذا المكنز في إصدارين: ورقي مطبوع، ويشتمل على ثلاثة عروض؛ العرض الهرمي (المصنف) - العرض الهجائي - العرض التبادلي.
وإصدار إلكتروني تم تصميمه بحيث يعمل في بيئة MARC المعمول بها عالمياً ليعمل على استرجاع المعلومات الببليوجرافية المقروءة آليا.
وبذلك يكون (مكنز علوم الوقف) هو أول مكنز باللغة العربية على مستوى العالمين العربي والإسلامي يدعم صيغة مارك والتقنيات العالمية في مجال تخزين واسترجاع المعلومات، مما يضمن الاستفادة من المكنز بشكل تام ضمن أي نظام تخزين واسترجاع آلي يدعم هذه الصيغة.
-هل هناك إصدارات أخرى يتضمنها المشروع الإلكتروني لمكتبة علوم الوقف؟
- نعم فبالإضافة إلى ما سبق ذكره استطعنا أن نضمن هذا المشروع أول عمل ببليوجرافي في المجال الوقفي يستخدم شبكة واسعة من رؤوس الموضوعات المتخصصة في الوقف؛ وهو الكشاف الجامع لأدبيات الأوقاف، وتتمثل فكرته في حصر مصادر المعلومات والمعارف المتعلقة بالوقف في جوانبه كافة وفي مختلف الدول على الصعيدين الإسلامي والعالمي وإعدادها وإصدارها في كشاف ببليوجرافي مصنف ومرتب وفق رؤوس الموضوعات، وبذلك نوفر للباحثين وطلاب العلم والمعرفة مرجعا وافيا ودليلا مرشدا إلى طريق المعلومات ذات العلاقة بالوقف وأماكن تواجدها بالمكتبات ومراكز المعلومات.
-ما الدول التي تم تغطيتها في مشروع الكشاف الجامع؟
- الكويت ـ مصر ـ السعودية ـ الأردن- فلسطين ـ إيران ـ المغرب ـ تركيا ـ الهند.
أعلام الوقف
-ذكرتم أن هناك مشاريع تحت التنفيذ وأخرى مستقبلة قيد الدراسة، هل لنا ان نعرف مشاريعكم التي مازالت تحت التنفيذ ؟
- تقوم الأمانة العامة للأوقاف بصفتها المنسق للعمل الوقفي في العالم الإسلامي على انجاز مشروع معجم تراجم أعلام الوقف ليكون ترجمة لحياة وأعمال الرواد الذين أسهموا في خدمة أغراض الوقف المتعددة رجالا ونساء من القياديين العاملين في مجال الوقف وكبار الواقفين والمؤلفين والشخصيات البارزة محليا وإقليميا ودوليا وليكون أداة لها قيمتها الأدبية والعلمية في مراكز المعلومات والمكتبات العربية والعالمية.
الأعيان الموقوفة في دولة الكويت
-وما مشروعاتكم المستقبلية بعد المعجم؟
- مشروع أطلس الأوقاف ومشروع قاموس المصطلحات الوقفية.
-ما أطلس الأوقاف؟
- أطلس الأوقاف في دولة الكويت هو أحد المشاريع التي تم وضع خطة عمل للبدء في تنفيذها ليوفر معلومات مفصلة عن الأعيان الموقوفة في دولة الكويت وخريطة الموقع وصور فوتوغرافية إلى جانب نسخة طبق الأصل لحجة الوقف، وتتضمن المعلومات عن كل عين موقوفة مثل اسم الواقف ونوع الوقف والموقوف عليهم وناظر الوقف وموقعه وسنة الإيقاف إلى جانب مقياس التغير في ريع الوقف ونوعه، كما سيتم تقسيم الأطلس حسب الفترة الزمنية مع نبذة تاريخية عن كل فترة توضح الحالة العامة للكويت في هذه الفترة وأثرها على الوقف، ويلحق بالأطلس عدد من الكشافات لتسهيل عملية البحث والاسترجاع.
-وماذا عن قاموس مصطلحات الوقف؟
- قاموس مصطلحات الوقف هو ضمن مشروعات مكتبة علوم الوقف التي تنتظر البدء في تنفيذها، والحقيقة أن ما دعانا للتفكير في إصدار مثل هذا القاموس المتخصص في العلوم الوقفية هو إيجاد أداة مرجعية تحصر المصطلحات المتعلقة بعلوم الوقف وتقدم معانيها اللغوية والاصطلاحية المستعملة في هذا المجال، واستكمال منظومة التعبير اللفظي مع مكنز علوم الوقف؛ حيث يقنن المكنز المصطلحات مع توضيح شبكة العلاقات بين كل منها، ويقدم المعجم شرحا لمعنى المصطلح وتطور استخدامه.
وقف الكتب والمكتبات
-لاحظنا اهتمامكم ببعض المجموعات الخاصة لديكم، حيث أفرد لها أماكن مخصصة في المكتبة، فما هي هذه المقتنيات؟
- إيمانا بدور المكتبات في التنمية المجتمعية ارتأت الأمانة العامة للأوقاف ممثلة في إدارة المعلومات والتوثيق أن تفتح باب الوقف للكتب والمكتبات وأن تولي عنايتها بهذا الجانب الذي يثري محتويات مكتبة علوم الوقف وقد كانت مبادرة الدكتور علي الزميع بإيقاف مكتبته في الأمانة والتي احتوت على ألف وثمانمائة عنوان تتنوع بين الشريعة والقانون والاقتصاد والفلسفة والسياسة الدافع الرئيسي لتبني هذا المشروع.
كما أوقف ذوو المرحومة هيا الدوسري مكتبتها والتي تغطي مجموعة مختلفة من المجالات، مما دعانا إلى إفراد أماكن مخصصة للمكتبات الموقوفة.
معايير قبول وقف المكتبات
-هل هناك معايير أو شروط لقبولكم لمثل هذه المكتبات؟
- نعم لقد وضعنا بعض الضوابط والمعايير والتي بناء عليها يتم قبول وقف المكتبات منها أن تكون المكتبة ثرية المحتويات وتضم بعض الوثائق أو المخطوطات الهامة أو المطبوعات النادرة وأن يخدم محتواها المجال الوقفي أو ما يتصل به وعدم احتوائها على عناوين مخالفة للعقائد أو الأديان أو الأعراف الاجتماعية وضرورة احتوائها على مصادر معلوماتية غير متوافرة بالأسواق أو لم يسبق نشرها إلى جانب وجود مساحة في قاعة مكتبة علوم الوقف تكفي لعرض مقتنيات المكتبة المراد وقفها.
-يبدو أن هذا العام هو عام حصد الجوائز الإلكترونية للأمانة العامة للأوقاف، فبجانب الجوائز التي فازت بها مكتبة علوم الوقف، فاز موقع الأمانة أيضا بجائزة الشرق الأوسط الرابعة عشرة للحكومة والخدمات الإلكترونية، فهل من إلقاء بعض الضوء على هذه الجائزة؟
- فاز مشروع الوقف الإلكتروني في الأمانة العامة للأوقاف بجائزة الشرق الأوسط الرابعة عشرة للحكومة والخدمات الإلكترونية لأفضل بوابة دفع إلكتروني والتي تنافس عليها العديد من المؤسسات والهيئات والدوائر الحكومية في منطقة الشرق الأوسط استناداً إلى المعايير المعتمدة من قبل معهد جائزة الشرق الأوسط للتميز، حيث انعقدت ضمن أعمال المنتدى الخامس عشر للحكومة والخدمات الإلكترونية في دبي في مايو 2009.
-هل لنا من نبذه عن مشروع الوقف الإلكتروني؟
- مشروع الوقف الإلكتروني يعتبر أحد الانجازات التي تفخر بها الأمانة العامة للأوقاف، والتي تسعى من خلال خدماته المتنوعة توفير وتسهيل قنوات الدفع الإلكتروني لتتيح لمختلف فئات المجتمع وشرائحه الراغبين في تقديم أوقافهم بكل سهولة ويسر وفي أي وقت يشاءون في إطار نظم أمان وحماية عالية الكفاءة والجودة، بالإضافة إلى أن جميع خدمات مشروع الوقف الإلكتروني(SMS, KISOK, WAQFONLINE, POS) متواصلة طوال العام.
المصدر: الوطن ، 18/07/2009