التوصيات:
1- ضرورة التأكيد على استقلالية أموال الوقف عن الموازنة العامة للدولة.
2- ضرورة سن أو تطوير التشريعات المنظمة للوقف، بما يحقق حماية الأعيان الوقفية، وتنظيم صرفها في مصارفها المحددة في شروط الواقفين، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
قرارات وتوصيات المحور الثاني: الاستبدال في الوقف وأحكام أموال البدل
أولا: التعريفات:
الاستبدال هو بيع عين الوقف وشراء عين أخرى بالبدل الذي بيعت به، وينقسم الاستبدال إلى قسمين:
1- المناقلة: وتسمى المبادلة والمعاوضة وهي: استبدال عين وقف بعين أخرى.
2- البيع: وهو بيع عين الوقف بالنقود وشراء عين أخرى بتلك النقود.
ثانيا: الأصل في الوقف منع التصرف فيه لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه المشهور والمتفق عليه (أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث).
ثالثا: الحالات التي يجوز فيها الاستبدال:
1- إذا نص الواقف على جواز استبداله.
2- إذا نص الواقف على عدم الاستبدال فيعمل بشرطه ولا يجوز استبداله إلا إذا اقتضت الضرورة الشرعية ذلك.
3 ـ إذا تعطلت منافع الوقف تعطلا كاملا.
4 ـ إذا تعطلت أكثر منافع الوقف بحيث تصير الاستفادة منه قليلة جدا.
5 ـ إذا كانت إيرادات الوقف لا تغطي نفقاته.
6 ـ إذا احتاج الوقف بيع بعضه لإصلاح الباقي.
7 ـ إذا كان في استبدال الوقف ريع يزيد عن ريعه زيادة معتبرة، ويكون ذلك بالضوابط الآتية:
أ- أن يكون ذلك بإشراف هيئة شرعية محايدة.
ب- أن يبنى الاستبدال على دراسة جدوى اقتصادية معتمدة.
8 ـ إذا كان للمصلحة العامة الضرورية التي لا مناص منها مثل: توسيع لمسجد أو بناء جسر أو مدرسة، أو إنشاء طريق أو مقبرة، على أن يتم التعويض العادل للوقف.
بناء على ما سبق تقييده من حالات الجواز، فلا يجوز تعديها إلى غيرها من غير مسوغ شرعي.
رابعا: إذا توفرت حالة من الحالات السابقة لجواز الاستبدال يجب مراعاة الضوابط التالية:
1- أن يكون التصرف أمرا غير فردي وبإشراف هيئة شرعية محايدة.
2- أن يكون الاستبدال بثمن المثل أو أعلى.
3- ألا توجد تهمة أو محاباة في عملية الاستبدال.
خامسا: يملك قرار الاستبدال الجهة المسؤولة عن الوقف مباشرة بإذن الجهة المخولة قانونا، حسب كل بلد.
سادسا: الأحكام الخاصة بأموال البدل:
1- يتعين شراء بدل عن الوقف الذي تم بيعه فورا، ولا يجوز تأخيره.
2- توضع أموال الوقف المبيع في حساب خاص مفصول عن ميزانية الهيئة المشرفة على الوقف.
3- إذا تم الاستبدال بالمناقلة فلا يجوز تسليم عين الوقف إلا بقبض البدل.
4- يجوز استبدال العقار الموقوف بمنقول بالضوابط الآتية:
أ- تحقيق مصلحة حقيقية؛
ب- أن تكون تحت إشراف هيئة شرعية محايدة؛
ج- أن تؤمن المخاطر.
5- يجوز استثمار أموال البدل إذا لم يتوفر البديل وأمكن تسلمه عند توفر البدل، وتنظر قرارات وفتاوى وتوصيات المنتدى الأول البند (8)،. ويلحق ربح استثمار أموال البدل في هذه الحالة بالأصل (المال المستثمر).
6- في حالة عجز أموال البدل عن شراء وقف مستقل، يمكن المشاركة به في شراء وقف آخر.
7- الزائد عن شراء البدل يمكن أن يشترى به وقف آخر مستقل، وإذا عجزعن ذلك فيشارك به في وقف آخر.
التوصيات:
1- الحرص على حماية الأوقاف وصيانتها وعدم الاستعجال في استبدالها إلا في الحالات ووفق الضوابط الشرعية المنصوص عليها في القرار.
2- تبادل الخبرات والتجارب العملية بين هيئات الأوقاف في البلدان الإسلامية بخصوص قضايا الاستبدال.
3- يوصي المنتدى هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بإصدار معيار محاسبي يعالج قضايا الاستبدال في الوقف.
قرارات وتوصيات المحور الثالث: ضوابط صرف ريع الأوقاف الخيرية وقواعد ترتيب أولويات الصرف
أولا: بالنسبة لقضية اتباع شرط الواقف وما يتفرع عنه:
1- إن شرط الواقف هو ما تفيده صيغة الواقف ويثبت في وثيقة إنشائه من القواعد الموضوعة للعمل بها في إدارة الوقف، من حيث تحديد جهات صرف الريع وطريقة استغلاله والولاية عليه وإدارته، سواء وضعها الواقف الفرد أو تم إيرادها في وثائق الاكتتاب في الوقف الجماعي وقبلها الواقفون.
2- يجب اتباع شروط الوقف طالما صدرت صحيحة، بألا تخالف حكما شرعيا، وألا تنافي مقتضى الوقف وتحقق مصلحة معتبرة.
3- نظرا لأن الوقف شرع لتحقيق مصالح معتبرة، وأن الأحوال تتبدل، وتتبدل معها المصالح وجودا وعدما وأهمية، فإنه يمكن تغيير شروط الواقف في حالة تعذر تنفيذها، أو عند الضرورة، أو تحقيقا لمصلحة أولى، أو دفعا لضرر محقق، على أن يصدر قرار تغيير الشرط من الجهة المخولة قانونا بالإشراف على الوقف حسب كل بلد.
ثانيا: يوصي المنتدى الدول الإسلامية بإعادة النظر في قوانين الوقف بها، وتعديلها بما يناسب ظروف الحال ويحقق مصالح الأمة، ويتفق مع الأحكام الشرعية.
ثالثا: بالنسبة لقضية جهل مصرف الريع، إما لعدم تحديده من طرف الواقف أو لضياع حجة الوقف، فإن الريع يصرف بحسب اجتهاد الجهة المخولة قانونا بالإشراف على الوقف، وبما يحقق أفضل مصلحة.
رابعا: بالنسبة لقضية حجز مبالغ من الريع لمصلحة الوقف:
1- ريع الوقف مملوك للمستحقين، وذلك بعد خصم مصروفات التشغيل والإدارة، مع ضرورة ضبطها لتكون في حدود نفقات المثل (المتعارف عليها).
2- يخصم من الريع ما يلزم لإعمار الوقف للمحافظة على استمرار قدرته على تحقيق الريع.
3- يتم تكوين مخصص بحجز جزء من الريع قبل توزيعه على المستحقين للإحلال والتجديد في المستقبل.
4- في حالة وجود فائض بعد التوزيع على المستحقين وبرضاهم، يخصص جزء من الفائض لتنمية أصل الوقف من أجل زيادة ريعه.
خامسا: بالنسبة لقضية مصير الريع عند الاكتفاء، بأن أخذ المستحقون كفايتهم من الريع وبقي شيء، فيصرف حسب اجتهاد الجهة المخولة قانونا بالإشراف على الوقف حسب كل بلد.
سادسا: بالنسبة لقضية مشتملات مصرف عموم الخيرات وقواعد أولويات الصرف:
1- عموم الخيرات تشمل كل ما يحقق النفع للناس في الدين والدنيا، وهو باب يتسع ليشمل العديد من الوجوه. والوقف على عموم الخيرات يكون إما بالنص على ذلك في وثيقة إنشاء الوقف، أو في حالة جهل مصاريف الوقف، أو عدم تحديدها.
2- يتم ترتيب أولويات الصرف على عموم الخيرات وفق المعايير والقواعد التالية:
أ - تحقيق المصلحة لأكبر عدد من الناس.
ب- شدة الحاجة بحسب الاحتياجات الأكثر إلحاحا.
ج- التوازن بين أوجه الصرف على عموم الخيرات.
د- مراعاة الإسهام في علاج المشكلات المستحدثة في العالم الإسلامي.
هـ-- الأولوية في الصرف للأقرب مكانا لبلد الوقف.
و- التركيز على التنمية البشرية مثل التعليم والصحة لأنه المدخل لتحقيق الجوانب التنموية الأخرى.