أوصى المشاركون في اعمال الملتقى الوقفي الجعفري الثالث بضرورة حصر الاشكاليات الاساسية التي تواجه الاوقاف مطالبين بإنشاء مركز دراسات يعنى بالاوقاف لتطوير الوقف مع ضرورة ازالة التعارض بين قانون الوقف من جهة وقوانين الاحوال الشخصية والتسجيل العقاري من جهة اخرى.
جاء ذلك في ختام فعاليات الملتقى الذي نظمته الامانة العامة للاوقاف واقيم على مدار ثلاثة ايام تحت شعار «المقاصد الوقفية.. تأهيل وتطوير» برعاية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
وأشاد د. محمد عبدالغفار الشريف امين عام «الأوقاف» بملتقى الوقف الجعفري الثالث لافتا الى ان توصيات الملتقى ستكون ذات اثر كبير في تقدم الوقف الجعفري، راجيا ان تلقى هذه التوصيات دعم المراجع الفقهية المعتمدة عند الشيعة.
واضاف ان هناك دافعا للشعب الكويتي للمشاركة في الوقف بما يراه من نتائج طيبة وثمرة للوقف الذي لايزال في بدايته.
برقية شكروقال رئيس اللجنة العلمية للملتقى د.صالح الصفار انه في بداية الجلسة الختامية للملتقى ارسل المؤتمرون برقية شكر باسم الوفود المشاركة الى حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الصباح وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح ووزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية المستشار حسين الحريتي.
مقاصدواضاف الصفار ان المشاركين طالبوا بالتوسع في مقاصد الوقف وابداء الرأي الشرعي حولها مع تقديم الدعم الفقهي لمنع التوسع في المصاريف الفقهية الزائدة عن حاجة الوقف الاصلي والتشجيع على الوقفيات القائمة على الاحتياجات الفعلية للمجتمع حاضره ومستقبله والتركيز على المشاريع الاقتصادية والتنموية وتوفير صيغ وقفية طبقا للاعتبارات الشرعية والقانونية.
خبرةواشار الصفار الى ان المشاركين اكدوا على ضرورة تواجد الاشخاص ذوي الخبرة في مؤسسات الاوقاف الرسمية والاحوال الشخصية لمساعدة الواقفين في تحديد شرط الواقف كما طالبوا بإقامة مؤتمر علمي فقهي يناقش ما تم التوصل اليه في الملتقى خاصة فيما يتعلق بمجال شروط الواقف وتطويرها والتأكيد على الادارة الجماعية للوقف والتغلب على سلبيات الادارة الفردية وتفعيل الادارة والرقابة الشرعية حتى يبعث ذلك الاطمئنان في قلوب الواقفين اضافة الى ضرورة توعية المجتمع بأهمية الاوقاف وذلك باستخدام كافة وسائل الاعلام وتنظيم الندوات والمحاضرات.
مشيرا إلى ان المؤتمرين ناقشوا موضوع التعدي على الاوقاف وطالبوا بالبحث عن سبل لمواجهة هذه الظاهرة والتصدي لها مع متابعة الاوقاف المهملة والمنسية لتطويرها والاستفادة منها والتوسع في تنمية موارد الاوقاف من خلال الاسهام في الشركات والمؤسسات المالية ذات الصيغة الشرعية.
استشاراتوبين الصفار ان المشاركين اوصوا بضرورة تقديم الاستشارات القانونية والفقهية مجانا لمن يريد الوقف اضافة الى تقديم المساعدة القانونية صياغة الانظمة والقوانين التي تحمي اموال الوقف وتساهم في تنميتها وتوجيهها الى المشاريع ذات النفع العام على ان تسند مهمة وضع الانظمة والقوانين للخبراء من الفقهاء والاقتصاديين.
جلسة ختامية
وكانت فعاليات الملتقى قد اختتمت بجلسة تحت عنوان «الضوابط القانونية للشروط والمقاصد» ترأسها عضو اللجنة الاستشارية ومنسق اللجنة الشرعية في الوقف الجعفري المحامي عبدالعزيز طاهر.
أهميةواكد الشيخ احمد الخشن من المعهد الشرعي الاسلامي ببيروت على اهمية الوقف واثاره الايجابية، مشيرا الى ان نظام الوقف هو ابتكار اسلامي لم يكن معروفا في الجزيرة العربية قبل الاسلام، ولم يعرفه العالم الغربي الا في فترة مطلع القرن الثالث عشر الميلادي، مبينا ان هذا النظام قد ادى الى تحقيق الكثير من الفوائد والمصالح العامة وساهم في تعزيز الثروات الاسلامية العامة وكان منشأ لقيام مدن كبيرة ذات طابع تاريخي وعمراني خاص كما هو الحال في مدن كالقيروان وعكا والنجف وغيرها.
طرقوطالب الشيخ محسن علي النجض من باكستان باختيار افضل الطرق لاستثمار الوقف بما يفي روح الشروط عند الواقف وتحقيق العوائد الافضل للموقوف عليه.
ضوابطمن جانبه تحدث الشيخ علي الموسوي عن دور الضوابط الشرعية في تفسير شروط الواقف ومقاصده فقال ان الفقهاء ذكروا شروطا طالبوا بضرورة توافرها في الوقف بشكل عام مبينا ان الوقف صدقة وعطية وتبرع وانه عمل من اعمال الخير رغبت فيه الشريعة وحثت عليه لما فيه من خير للانسانية.
تكريم
وفي نهاية الحفل قام الامين العام للامانة العامة للاوقاف د. محمد عبدالغفار الشريف ومنسق عام الملتقى عبدالهادي الصالح ورئيس اللجنة العلمية د. صالح الصفار ورئيس اللجنة التحضيرية مدير ادارة الوقف الجعفري المهندس أسامة الصايغ بتكريم العلماء وطلبة العلم المشاركين في الملتقى والفنانين التشكيليين الذي شاركوا في المعرض الذي اقيم على هامش الفعاليات وكل من كان له دور في انجاح فعاليات هذا الملتقى.
المصدر : الوطن , الاربعاء 18/03/20