أعلن وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية حسين الحريتي ان التشريع الاسلامي صالح لكل زمان ومكان فيه حياة البلدان والابدان مضيفا ان هذا التشريع جاء كنور وهاج انجلت امامه دياجير الظلام الفكري وجاب الآفاق يحمل بين طياته العلم والتحضر فنسخ كل تشريع وخبأ أمام نوره كل معتقد فهو التشريع الخالد الذي تكمن في اغواره جميع معاني البر والخير.
جاء ذلك خلال افتتاحه ملتقى الوقف الجعفري الثالث «المقاصد الوقفية.. تأهيل وتطوير» نيابة عن سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح راعي الملتقى والذي انطلقت فعالياته صباح امس بقاعة الراية وتنظمه الامانة العامة للأوقاف بحضور امينها العام د. محمد عبدالغفار الشريف.
صبغة
وقال الحريتي إن الأمة المحمدية جرى في كيانها الصبغة الخيرية جريان الروح في الجسد فتعددت مصادر مواردها مشيرا إلى أن أبرز تلك الموارد في باب الانفاق هو الوقف لما يحمله من النفع الذي لا ينقطع عطاؤه لكون الوقف منارة في صرح الاقتصاد الاسلامي، ونظاما مميزا لمجتمعه يمده بنسيج التكافل والتواصل، ويحافظ على توازنه كي لا يكون المال مقصورا على الأغنياء.
أهدافوأشار الحريتي إلى أن هذا الملتقى يسعى لتحقيق أهداف عنوانه المبارك لشق قنوات تجري فيها ثروات الوقف الداعمة للنهضة الحضارية فلا تضيع ولا تتبدد وذلك من خلال فتح باب البحث العلمي لإيجاد صيغ علمية حديثة لتطوير الوقف وتنميته في أطر شرعية قانونية قادرة على استيعاب التطورات المتلاصقة لضمان دوام الوقف وتجدده».
دون مساس بالثوابت والمعايير التي وضعها الشرع فإن أصبحت هذه الأوقاف عاجزة عن مجاراة الإيقاع السريع لموجة التطور، كان مآلها إلى البوار والاندثار وكتب لها الضياع.
شريعة
وأضاف الحريتي أن لصاحب هذه الشريعة السمحة نبينا المختار محمد صلى الله عليه وسلم القدم الراسخة في العطاء ليدلنا بفعله وتوجيهه الجميل على أهمية الوقف، وقد تنافس أصحابه بعده في هذه السنة الحسنة.
تقدم
وبين الحريتي أن عصرنا هذا هو عصر التقدم والرقي ولا ينبغي لنا أن نكون أقل من ذلك السلف الذي مهد لنا الطريق، كما لا ينبغي أن نضيق ذرعا عن معالجة مستجدات العصر بما يتلاءم مع وقتنا الحاضر وحقيقة الامر الذي يدفعنا الى بذل الجهد للبحث عن صور مستحدثة لتعزيز دوره في التنمية الاجتماعية وتلبية الحاجات الانسانية بكل ما يخدمها من مقاصد».
شكروشكر الحريتي الجهود التي تكاتفت لانجاح هذا الملتقى ليزهو الوقف ويربو ويؤدي رسالته الانسانية العظيمة فلا احب الى الله من جلب المصالح للعباد ودرء المفاسد عنهم مؤكدا اهتمام القيادة السياسية بالوقف وهو الامر الذي نماه وزاده.
من جانبه قال الشيخ عبدالامير شمس الدين في كلمة القاها نيابة عن المشاركين، اننا نجتمع لهدف نبيل يتعلق بالبحث عن اموال الوقف.
مشيرا الى ان الوقف باب في الاسلام يشكل لبنة اساسية تسعى للتكاتف في تعميق روحانية الانسان ورفع مسؤوليته وعقيدته ومجتمعه ليكون على مستوى الدور الذي خلق من اجله في هذه الحياة.
شجاعة
واكد شمس الدين ان دور الكويت فاعل في تنمية الوقف ويدلل على شجاعة قيادتها وهو ما انعكس على سياساتها الداخلية في العناية بالانسان مما جعلها تتبوأ المركز الاول في المجال الانساني على مستوى دول العالم، مضيفا ان ما يزيد فاعلية الدور الذي يقوم به هذا البلد الطيب هو تنظيم مثل هذه الملتقيات التي تسعى من خلالها الى تحقيق التواصل بين المسلمين.
بدوره قال د.محمد سعيد الطريحي نيابة عن سمو الأمير الحسن بن طلال ان من سمات امتنا الاسلامية هو الاعتراف بالتعددية واحترام الفروق، مشيرا الى ان هذا الملتقى يسعى الى تحقيق الترابط والاستثمار الحقيقي لمواردنا البشرية وفق ما يحث عليه ديننا الاسلامي في التكافل الاجتماعي والزكاة والاهتمام بها على مستوى دول العالم الاسلامي.
واشار المنسق العام للملتقى عبدالهادي الصالح الى انه انطلاقا من السعي للنهوض بالاوقاف وتنميتها بما يدعم المجتمع حضاريا وثقافيا وتعزيز دور الوقف في تخفيف العبء عن المحتاجين فقد تلاقت توصيات اللجنة الاستشارية للوقف الجعفري مع قرارات الامانة العامة للاوقاف بدولة الكويت في السنوات السابقة على تنظيم مثل هذه التظاهرة الفقهية الثقافية الاجتماعية بالكويت ليلتقي النخبة من السادة العلماء مع اصحاب الخبرات والعاملين بحقوق الاوقاف لمناقشة قضايا الوقف عامة وما يتعلق بالوقف الجعفري خاصة لاستيضاح الاحكام الشرعية المتعلقة به.
مشاهد
شهد حفل افتتاح الملتقى حضورا دبلوماسيا مميزا من عدد من السفراء المعتمدين في دولة الكويت منهم سفراء الفاتيكان والاردن والبحرين وسفير دولة الكويت في العراق وسفير الجمهورية الايرانية الاسلامية ومستشار ملك البحرين للشؤون الغذائية.
تكريم
قامت ادارة الوقف الجعفري بتكريم عدد من الشخصيات منهم وزير العدل ووزير الاوقاف المستشار حسين الحريتي، الامين العام للامانة د. محمد عبدالغفار الشريف، سيد جعفر القزويني المستشار السابق للمحكمة الجعفرية، الامير الحسن بن طلال، علي حسين الصايغ، سالم جابر فارس، عقيل يعقوب بهبهاني ورثة المرحوم جاسم محمد الوزان، عبدالمطلب عبدالمناف معرفي، ورثة المرحومة معصومة بوحمد وتكريم مبرة المرحوم محمد رفيع معرفي.
معرض
افتتح المستشار حسين الحريتي معرض الفنون الاسلامية المقام على هامش الفعاليات وقام بجولة في المعرض رافقه خلالها امين عام الامانة العامة للاوقاف د. محمد عبدالغفار الشريف وعدد من الضيوف المشاركين في الملتقى.
المصدر: الوطن ، الأثنين 16/03/2009