|
|
|
| جانب من اختتام الملتقى الوقفي |
دعا د. مصطفى الزلزلة الى اعطاء الشباب دورا أكبر في ظل العلوم التي من الممكن ان تسخر طاقات الشباب بكل اتجاهاتها، مبينا اننا مللنا من الكلام النظري والشفوي والذي لا يثمر عن اي نتائج ايجابية، ويجب مراقبة نفوسنا بذلك الاتجاه والمحافظة عليه.
وقال الزلزلة في ختام فاعليات الملتقى الوقفي الخامس عشر الذي نظمته الامانة العامة للاوقاف على مدى اليومين الماضيين، وذلك في الندوة الحوارية والتي حملت عنوان «دور الشباب في بناء الوحدة الوطنية» بادارة د. محمد القشنان ان الشباب يجمعهم الدين الطيب مطالبا اياهم بحب الوطن لانه فوق كل الاهتمامات.
وبين ان الوطنية او الدين اذا تحولا الى عنصرية، فانهما يتحولان الى عنصرين هدامين للمجتمع، والاسلام دائما حرص على تحويل فطرة المجتمع الى الوجهة السليمة مؤكدا ضرورة ايجاد العناصر التي تسهم في تجذير المواطنة، للمضي في بناء الوطن.
وأوضح اننا كمسلمين نتفق في كثير من الامور التي تسهم في تأصيل المواطنة، ويجب ان نحافظ على مستوى متوسط منها، ضاربا مثلا بما حصل بالغزو، حيث حتى الكويتيين الذين رجعوا الى ديار اجدادهم احسوا بالغربة فيها.
ومن جانبه، اكد الامين العام للامانة العامة للاوقاف د. محمد عبدالغفار الشريف ان هناك مقومات للوطن هي ارض ارتضاها الناس، ومبادئ يحافظ عليها، والاسلام قد ابرز مقدمات الوطن، الا ان المشكلة تتركز في خلل التعليم والاعلام والتوجيه، مشيرا الى ضرورة تجذير المواطنة في مناهج التعليم.
وقال الشريف ان المواطنة تكتسب بالفطرة، وابرز ما يمثلها رسول الله (ص) وصحابته، عندما هاجروا من مكة حيث كان بعضهم يصاب بالحمى لشدة فراق دياره، والرسول (ص) كان يقول عن مكة انك احب البلاد الى الله، ولولا ان اهلك اخرجوني منك لما خرجت.
وقال الشريف ان الانسانية لو اتفقت على محاربة الفقر والجهل والعدوانية والبغضاء لعشنا في حياة سعيدة ومثالية بعيداً عن المشاكل.
وتابع ان للمرأة دوراً كبيراً في تربية الابناء على حب الوطن لانها تعتبر نصف المجتمع المهم خصوصاً ان الاسلام لم يجهل دور المرأة منذ انطلاق الرسالة فالمرأة جاءت مشاركة للرجل في الجهاد والسياسة لانه من الخطأ الكبير ان ينادي البعض اليوم بضرورة وضع المرأة في صندوق مغلق يجب الا تخرج منه الا اثناء الليل.
ومن جانبه، أكد النائب علي الراشد ان معظم المجتمعات تعاني من التفرقة الطائفية او القبلية مشيراً الى ضرورة التركيز على فئة الشباب منهم كلما دعمناهم ستكون النتائج ايجابية في تأصيل الوحدة الوطنية كون الشباب هم جذوة الحروب وهم صناع المستقبل في السلم. وقال الراشد ان هناك فئات عديدة كونت دولاً بداخل دول اخرى كماليزيا والتي على الرغم من انقسامها الى 3 فئات وكذلك الولايات المتحدة الأميركية التي تضم 50 ولاية وغيرهما الكثير الا ان تلك الدول تعايشت فيما بينها بين جميع طوائفها مبيناً انه متى ما طبق القانون على الجميع وبالتساوي وعندما لا تتدخل الواسطة عندها فقط سيتأصل مفهوم الوحدة الوطنية.
من جهتها، قالت عروب الرفاعي ان من الضروري اعادة تعريف الوحدة الوطنية داعية الشباب الى اعادة تعريفها لمن حولهم فهي كالصحة التي تعتبر تاجاً على رؤوس الاصحاء ولا يراها الا المرضى وهي كالعافية التي لولاها لما نعم الناس بالمشرب والمأكل رافضة التعامل معها على انها شيء بديهي.
وبيّنت الرفاعي الا هناك مقاييس لقياس وحدة الشعوب كما حصل اثناء الغزو العراقي حيث علم القاصي والداني وحدة الكويتيين ووطنيتهم اما المقاييس اثناء السلم فالمهمة صعبة تكمن في كيفية تأليف القلوب وصفاء السرائر فيما بين التيارات والأحزاب.
وتابعت ان من اهم الخطوات التي يجب اتباعها لسلامة القلوب الاحتكام الى الدستور والديموقراطية التي ينظمها الدستور التي لو فهمنها لزالت المشاكل والخلافات فيما بيننا واتباع الادب وحسن الخلق هو الاساس في اي تفاهم وتحاور يدور بيننا.
وقالت ان قيامنا بواجبات المواطنة هي الخطوة الاساسية التي تسبق الوحدة الوطنية والتي لن تتحقق الا من خلال احترام القوانين بدءاً من قانون المرور وانتهاء بالدستور. |